|
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المهتدين وقدوة العاملين، وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه واهتدى بهديه إلى يوم الدين. وبعد: فإن مواسم الشعر كمواسم الزرع: حرٌّ وقرّ، بذارٌ وإزهار، إثمارٌ وقطاف، كدٌّ وكدح، تناغم بين البيئة والإنسان، اتصال بين الأرض والسماء، ومفاضلة بين الحق والباطل. والشعر (كما قال الفاروق) ديوان العرب، يؤرخ فيه للمرحلة، ويسجل أحوال المجتمع: علادته وتفاليده ومعتقداته وقيمه وثقافته وفلسفته وآماله وأمانيه وتطلعاته ويسره وعسره ورخاءه وشقاءه ومخازيه ومفاخره وهزائمه وانتصاراته. والشعر (مهما كان شكله) حريٌّ به أن يكون كالخبز في متناول الجميع، يتساوى في الحصول عليه والاستمتاع به الغني والفقير والعالم والجاهل، لا تبذّل فيه ولا اسفاف ولا إبهام ولا تعقيد، يعبّر عما يختلج في نفوس الناس، ويتردد لحناً على ألسنة الجماهير. والشعر من حيث مضامينه أقراص من الشهد الآتي من رحيق مختلف الأزهار والرياحين: بهجة في العيون، وعطر في الأنوف، وحلاوة في الأفواه، وشفاء للنفوس، مطلوب في أي مكان، مرغوب في كل زمان. وشعري (كانعكاس لواقعٍ أحياه وقدرٍ أرضاه) يتّعظ بالماضي، ويصوّر الحاضر، ويؤسس للمستقبل، أقدمه في سبع مجموعات وثلاث مسرحيات: · النار تحت الرماد: صفعات على وجوه الطغاة، وكلمات توجع صدور المعتدين، وبصقات في جبين المهزومين، ونفثات عزٍّ تلهب مشاعر المتوثبين. · مواويل بلا أغماد: لمحات خاطفة؛ تسخر من الفاسدين، وتدعو إلى دفع الخطر بالحذر. · قوافي مبّحة: دعوة للتفكر والتدبّر، وسلّم ينقلك من الحضيض، ويرقى بك إلى ذروة المجد. · أهازيج مزغردة: أنغام عزٍّ وفخار، وألحان بأس وانتصار. · شدو الأصفاد وبوح الإبعاد: هتافات أسير أبية، وخواطر توّاق لأحبة مبعدين. · يتقبل الله: يوميات انتفاضتنا المباركة، وصور لثورة شعب وخيانة زعامة. · لمن الزفاف: اعتراف بفضل أهل الفضل من خلال مواكب أعراس الشهداء. · القذى في العيون: مسرحية زجلية تعرض فصول ومشاهد نكبة عام 48. · شُقْرُم: مسرحية زجلية، تعرض مأساة شاعر شعبي. · مواسم: مسرحية زجلية استعراضية لمواسم الزراعة والزواج والمقاومة والشهادة.
|