الهجرة والصمود
اسكتش مسرحي زجلي استعراضي
محمود مصلح
المشهد:
تفتح الستارة على حصيرة تتوسط المسرح محاطة بسياج عليه لافتة كتب عليها (مدينة الصمود) من أعلى المسرح علقت لافتة كتب عليها (المطار) وعلى يمين المسرح مكتب عليه لافتة كتب عليها المغادرون. وعلى يساره مكتب آخر عليه لافتة كتب عليها (القادمون)
إيحاءات:
أشخاص مدينة الصمود يتحدثون بلغة فصيحة باعتبار الصدق في القول وعمق الفكرة وقرباً من الأصالة ودعماً للحق الذي يدافعون عنه. فإذا تغنوا بالموال فالدلالة على ما يحسونه من ألم ومعاناة. الأشخاص المغادرون يتحدثون بالعامية ويتغنون بلحن راقص للدلالة على عدم المصداقية وسطحية التفكير وعدم المبالاة. وكذلك الحال بالنسبة للقادمين فالدلالة على العجمية وفرحتهم بالتحدي انطلاقاً من شعورهم بالانتصار.
الدخول إلى المسرح:
- تدخل أولاً مجموعة من الأشخاص يجلسون على الحصيرة على صدر أحدهم وشاح كتب عليه (رئيس البلدية) وعلى صدر آخر وشاح كتب عليه (الناطق الإعلامي)
- تدخل مجموعة أخرى بملابس عربية، ويجلس احدهم على مكتب المغادرين ويصطف الباقون أمامه بحقائبهم.
- تدخل مجموعة ثالثة بملابس غريبة، يجلس احدهم على مكتب القادمين ويصطف الباقون أمامه بحقائبهم، وبيد أحدهم بساط مطوي.
- يدخل شخص أخير على صدره وشاح كتب عليه (مراسل صحفي)
الوقائع:
يتناول المراسل الصحفي ميكرفوناً يتوجه به إلى رئيس البلدية
رئيس البلدية:
بـرقيتي إبعث بها iiمستعجلة ترك الديار إلى المنافي iiمهزلة يغري العدو شبابنا كي يرحلوا وذئـابه من كل صوب iiمقبلة |
يلتقط الصحفي الميكرفون ويناوله للناطق الإعلامي
الناطق الإعلامي:
مـاذا أقول لمن يفر من iiالديار (نيرون) مما قد فعلت غلا وفار (روماك) لم تحرق ولكن iiبعتها ولأول الآتـين في بهو iiالمطار |
يلتقط الصحفي الميكرفون ويتجه به إلى المغادرين ويناوله للأول
المغادر الأول:
مـبسوط كثير iiوفرحان وتارك بلدي ومش ندمان بـلدي صارت زي iiالنار وبـرة لـلجنة iiعـنوان |
المغادر الثاني:
لـمّا بأرضي بقل iiالخير إرحـل عنها زي iiالطير اسمع مني وانسى الغير والي ما بيسمع iiخسران |
المغادر الثالث:
برّة إن رحنا بنجني فلوس حمرة البطيخة iiوعالموس كل ما فيها تدوس iiتحوس وتـرجع لأهـلك iiكسبان |
المغادر الرابع:
أنـا ببلدي iiالضحية وبـرّة بلاد iiالحريّة لو وزنك هون وقية وزنك برّة iiبالأطنان |
يعود الصحفي بالميكرفون إلى مدينة الصمود
رئيس البلدية:
بـين البلاد بلادنا أرض iiالرباط من فر منها حقه ضرب السياط لو قيل يجني في المنافي iiثروة لأجبت: فيها شغله مسح iiالبلاط |
الناطق الإعلامي:
مهما اشتهرت ونلت فيها من بريق تـبقى تـكابد في المنافي iiكالغريق عُـد لـلديار بـسرعة وامكث iiبها فـيها عـزيزاً ظل كناس iiالطريق |
يتجه الصحفي بالميكرفون إلى القادمين:
القادم الأول:
هـذي البلاد بلادي iiوعالمكشوف عربي ببلد أجدادي ما بدنا انشوف |
القادم الثاني:
جـينا مـن آخر دنيا لأرض iiالميعاد نـبني هـيكلنا ونـحيا بعز iiوأمجاد إيـدانا هـيه الـعليا فـوق iiالآيـاد وعينينا نخلقت عميا محبة ما اتشوف |
القادم الثالث:
بـكفينا فـي هـالديرة الـهوا iiوالـمي لا تـوهة ولا حـيرة بـين شمس iiوفي ويـن بـدنا إلـنا الـخيرة نبني النا iiحي في القدس أو في البيرة في صحرا وريف |
القادم الرابع:
مـبدأنا والـعقيدة بـهالأرض iiنموت وواجـب على اليهودي عليها iiيفوت روح اكتب في الجريدة ونادي بالموت بـعدي مـن بلاد بعيدة جايين الوف |
يعود الصحفي باليكرفون إلى المدينة، بينما يبدأ قسم من المغادرين بالخروج من المسرح والقسم الآخر يمزق وثائق سفره ويعود إلى المدينة، أما القادمون فيدورون حول المدينة دورة، ثم يفردون بساطهم ويعلقون لافتة كتب عليها "مستوطنة جديدة" ويجلسون على البساط.
رئيس البلدية:
ليس النزوح عن الديار لنا فضيلة أمـا الـبقاء ففيه ميزات iiجليلة قـد عـلموني مـنذ أيام iiالصبا أن الحجارة في مواضعها iiثقيلة. |
الناطق الإعلامي:
أرضى بأرضي لو طعامي حنضل أو صـب قـطرانا شرابي iiأقبل لـو خـيروني بين نفي أو ردى أخـتار مـوتاً لا أهون iiوأرحل. |
(ستار)